كتب.. راضي نادي
أثارت إحالة مدير إحدى المدارس بمحافظة قنا للتحقيق، على خلفية واقعة تتعلق بارتداء عدد من الطالبات للنقاب، حالة من الجدل، قبل أن يوضح مدير المدرسة ملابسات الواقعة وأسباب توجيهاته للطالبات.
وأوضح مدير المدرسة أن توجيه الطالبات إلى ارتداء زي فضفاض ومحتشم مع النقاب لم يكن بهدف فرض التشدد أو التضييق عليهن، وإنما جاء في إطار الحرص على أن يكون الزي مناسبًا لطبيعة المجتمع المحلي ويحافظ على الاحتشام.
وأشار إلى أن المدرسة تقع في قرية تتوقف فيها أعداد كبيرة من الفتيات عن استكمال تعليمهن بعد المرحلة الإعدادية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من هذه التوجيهات كان تشجيع الأسر على استمرار بناتهن في التعليم، وعدم منعهن من الذهاب إلى المدرسة، من خلال توفير بيئة تتناسب مع ثقافة المجتمع، مع الحفاظ على حق الفتيات في مواصلة تعليمهن.
وتواصل الجهات التعليمية بحث ملابسات الواقعة، وسط تأكيد على أهمية الالتزام بالقواعد والضوابط المنظمة للعملية التعليمية، وبما يضمن انتظام الدراسة ويحافظ على حقوق جميع الطالبات.
ويظل الهدف الأهم هو ألا يكون اختلاف وجهات النظر حول الزي سببًا في ابتعاد أي فتاة عن مقاعد الدراسة، وأن تجد كل طالبة طريقها إلى التعليم في إطار من الاحترام والالتزام بالقواعد المنظمة.
فالتعليم حق، وتشجيع الفتيات على استكماله مسؤولية مشتركة، والاحتشام لا ينبغي أن يكون سببًا في حرمان أي فتاة من حقها في التعليم.

تعليقات
إرسال تعليق