القائمة الرئيسية

الصفحات

من حماية التراث إلى ابتكار المستقبل.. رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية يطرح رؤية مصرية في بريكس بالهند

 


كتب.. راضي نادي

على هامش مشاركة الجهاز المصري للملكية الفكرية في اجتماعات مجموعة BRICS المعنية بالملكية الفكرية، والمنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي، ألقى الأستاذ الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، محاضرة بعنوان «الملكية الفكرية والثقافة: من حماية التراث إلى ابتكار المستقبل»، ضمن الجلسة المفتوحة والبرنامج الثقافي لاجتماع رؤساء مكاتب الملكية الفكرية لدول مجموعة البريكس.

وتناولت المحاضرة رؤية مصر للعلاقة المتكاملة بين الملكية الفكرية والثقافة، انطلاقًا من أن الملكية الفكرية تمثل جسرًا يربط بين ما ورثته مصر من تراث ثقافي وحضاري، وما تنتجه من إبداع، وما يمكن أن تطوره من ابتكارات مستقبلية.

واستعرض الدكتور هشام عزمي أهمية الانتقال من مجرد الحفاظ على التراث الثقافي إلى توثيقه ورقمنته وإتاحة الوصول إليه وإعادة استخدامه بصورة مسؤولة، مع الحفاظ على الحقوق ونسب المصنفات إلى أصحابها، وضمان سلامة المحتوى وأصالته ومصدره.

كما سلط الضوء على الدور الذي يمكن أن تؤديه حقوق الملكية الفكرية في تحويل عناصر الثقافة والهوية إلى أصول اقتصادية وإبداعية، من خلال توظيف حقوق المؤلف والعلامات التجارية والتصميمات والمؤشرات الجغرافية وغيرها من أدوات الملكية الفكرية، بما يفتح آفاقًا جديدة للأسواق والاستثمار ويدعم المجتمعات المحلية.

وتطرقت المحاضرة إلى الاقتصاد الإبداعي المصري، موضحة أن الصناعات السينمائية والموسيقية والنشر والأدب والإنتاج السمعي والبصري وغيرها، تقوم في جوهرها على أصول الملكية الفكرية، وأن حماية هذه الأصول وإدارتها وترخيصها وتسويقها تمثل مسارًا مهمًا لتحويل الإبداع إلى قيمة اقتصادية وفرص عمل وصادرات وأسواق عالمية.

وناقش رئيس الجهاز العلاقة المتنامية بين الملكية الفكرية والثقافة والذكاء الاصطناعي، وما تتيحه التقنيات الحديثة من فرص لتوثيق ورقمنة التراث، وترجمة ونشر المحتوى الثقافي العربي، وإنشاء المتاحف والتجارب الافتراضية.

وفي الوقت نفسه، أشار إلى التحديات المرتبطة باستخدام المحتوى الثقافي في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، وقضايا نسب الأعمال إلى أصحابها والأصالة والاستغلال غير المصرح به.

واختتم الدكتور هشام عزمي رسالته بالتأكيد على أن ربط الملكية الفكرية بالثقافة يعني بالنسبة لمصر ربط الماضي بالمستقبل، من خلال حماية ما ورثناه، وتمكين ما نبدعه، وضمان أن تعمل التكنولوجيا الحديثة لخدمة الثقافة، لا أن تتحول الثقافة إلى مجرد مورد للتكنولوجيا.

وتأتي هذه المحاضرة في إطار حرص الجهاز المصري للملكية الفكرية على طرح التجربة والرؤية المصرية في هذا المحفل الدولي المهم، وتوسيع نطاق النقاش حول الدور المتطور للملكية الفكرية في حماية التراث ودعم الصناعات الثقافية والإبداعية وتعظيم قيمتها الاقتصادية.


تعليقات