القائمة الرئيسية

الصفحات

قضايا المرأة المصرية ترفض تبرير مقتل طالبة الصف تحت مسمى الشرف وتطالب بتطبيق القانون

 


كتب.. راضي نادي

أدانت مؤسسة قضايا المرأة المصرية جريمة مقتل الطالبة آية رضوان بمنطقة الصف، على يد شقيقها، مؤكدة رفضها القاطع لمحاولات تبرير الجريمة أو تقديمها تحت مسميات من بينها «غسل العار» أو «الحفاظ على شرف العائلة».

وقالت المؤسسة في بيان لها، إنها تابعت ببالغ الصدمة والألم واقعة مقتل الطالبة، مشيرة إلى أن الجريمة تفتح الباب أمام ضرورة مواجهة ما وصفته بـ«ثقافة تبرير العنف الأسري»، والتعامل معها باعتبارها قضية مجتمعية وقانونية تستوجب تدخلًا حاسمًا من المؤسسات المعنية.

وأكدت مؤسسة قضايا المرأة المصرية أن إطلاق مسميات تتعلق بالشرف على جرائم قتل النساء لا يغير من طبيعتها القانونية، مشددة على أن الحق في الحياة مكفول بالقانون، ولا يجوز لأي فرد أن يتولى تنفيذ العقاب بنفسه خارج إطار مؤسسات الدولة.

وانتقدت المؤسسة ما وصفته بالأصوات والتعليقات التي دافعت عن المتهم أو التمست له الأعذار، مؤكدة أن تقديم القتل باعتباره سلوكًا مرتبطًا بالرجولة أو الدفاع عن الأسرة يسهم في ترسيخ مفاهيم مجتمعية خطرة تجاه العنف ضد النساء والفتيات.

وطالبت المؤسسة بإجراء محاكمة عادلة للمتهم وتطبيق القانون، معربة عن رفضها لأي مبررات اجتماعية أو ثقافية يمكن أن تُستخدم للتقليل من خطورة جريمة القتل، كما دعت إلى عدم التوسع في استخدام أسباب الرأفة لتخفيف العقوبة في مثل هذه الوقائع، وفقًا لما يقرره القانون والمحكمة المختصة.

كما دعت إلى إعادة مراجعة آليات حماية وتسليم الفتيات والنساء اللاتي يواجهن تهديدات داخل أسرهن، والتأكد من توفير أماكن آمنة ودور رعاية مناسبة للحالات التي قد تكون عودتها إلى الأسرة مصدر خطر عليها.

وطالبت المؤسسة كذلك بالتصدي للخطابات التي تحرض على العنف ضد المرأة أو تبرر الجرائم الأسرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب تكثيف جهود المؤسسات الدينية والإعلامية في تصحيح المفاهيم المرتبطة بما يسمى «جرائم الشرف»، والتأكيد على احترام الحياة الإنسانية وسيادة القانون.

وشددت مؤسسة قضايا المرأة المصرية على أن مواجهة هذه الجرائم لا تتوقف عند محاسبة مرتكبيها، وإنما تتطلب أيضًا العمل على تغيير الثقافة المجتمعية التي قد تسمح بتبرير العنف ضد النساء والفتيات.

واختتمت المؤسسة بيانها بالتأكيد على استمرار مطالبها بإقرار قانون موحد لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات، إلى جانب تعزيز آليات الحماية والتدخل المبكر لمنع تعرض النساء والفتيات لخطر العنف الأسري.


تعليقات