كتب.. راضي نادي
انطلقت، يوم الاثنين 14 سبتمبر 2026، فعاليات الدورة الحادية عشرة للمعهد المسكوني للشرق الأوسط، وذلك بمركز القديس أغسطينوس – كفرا في بيت مري، بمشاركة 24 طالبًا وطالبة يمثلون 7 دول عربية، هي لبنان وسوريا والأردن وفلسطين والعراق والسودان ومصر، وينتمون إلى أكثر من 11 عائلة كنسية، إلى جانب عدد من كليات ومعاهد اللاهوت والحركات الشبابية المسيحية بالمنطقة العربية.
واستُهلت فعاليات الدورة بصلاة أعدتها إدارة المعهد، أعقبها لقاء للدكتور زاهي عازار، رئيس المعهد، تناول خلاله شعار المعهد «معرفة، محبة، صلاة»، باعتباره محورًا أساسيًا لمسيرة التنشئة المسكونية.
كما قدمت الأستاذة ألسي وكيل، المديرة التنفيذية للمعهد، عرضًا لبرنامج الدورة وقواعد العمل، وسط أجواء اتسمت بالحوار والمشاركة والتفاعل بين الطلاب المشاركين.
وفي اليوم الثاني، الثلاثاء 15 سبتمبر، بدأ البرنامج بصلاة صباحية بمشاركة طلاب من الكنيسة القبطية الكاثوليكية، أعقبها تأمل كتابي في الكتاب المقدس قدمه الأب كميل وليم.
وتناول الدكتور زاهي عازار خلال لقاء آخر مفهوم الحركة المسكونية وأهميتها، ودور المعهد في دعم العمل المسكوني، موضحًا أن الحركة المسكونية تقوم على عمل الروح القدس في مختلف الكنائس المسيحية، وأن دعوتها تتمثل في تعزيز التواصل بين المؤمنين وبناء جسور التقارب، خاصة بين الشباب من مختلف الكنائس والمجتمعات.
وأشار عازار إلى أن المسكونية لا تقتصر على مناقشة القضايا العقائدية، وإنما تمتد إلى مساعدة الكنائس على التعرف إلى ذاتها وإلى بعضها البعض، مع الحفاظ على هوية وانتماء كل مشارك لكنيسته ومجتمعه، في إطار من الانفتاح والاحترام المتبادل.
وأكد أن المسكونية تقوم في جوهرها على المحبة، من خلال العودة إلى شخص يسوع المسيح باعتباره محور الوحدة المسيحية.
كما شارك الأب بيار بلانزا من فرنسا عبر منصة «زووم» في لقاء مع طلاب دورة 2026، تناول موضوع «المسكونية وبناء مجتمع يسوده العدل والسلام»، حيث ناقش المشاركون دور الحركة المسكونية في تعزيز قيم العدالة والسلام، والمساهمة في بناء مجتمعات أكثر تعاونًا وتضامنًا.
وعقب فترة الغداء، شارك الطلاب في مجموعات عمل تفاعلية للتعرف إلى مختلف الكنائس وتقاليدها، إلى جانب تبادل الخبرات والتعرف إلى الخلفيات والانتماءات الكنسية للمشاركين، بما أسهم في تعزيز الحوار وروح المشاركة والتقارب بينهم.
وتتواصل فعاليات الدورة الحادية عشرة من خلال برنامج متنوع يجمع بين الصلاة والتأمل والتنشئة المسكونية والحوار والعمل الجماعي، بهدف تعميق الوعي بالوحدة المسيحية، وترسيخ ثقافة الحوار والتعاون، ودعم مسيرة التقارب بين مختلف الكنائس في الشرق الأوسط.
وتأسس المعهد المسكوني للشرق الأوسط عام 2015، ومنذ ذلك الحين ينظم دورة أكاديمية صيفية مكثفة للتنشئة المسكونية، تستهدف إعداد جيل من الشباب يمتلك وعيًا مسكونيًا، وقادرًا على دعم الحوار والتعاون والوحدة بين مختلف الكنائس في الشرق الأوسط، والمساهمة في بناء مجتمعات يسودها العدل والسلام.

تعليقات
إرسال تعليق