كتب.. راضي نادي
ناقش المنتدى الاستراتيجي للتنمية والسلام الاجتماعي، بالتعاون مع مكتبة مصر العامة بالجيزة ومنتدى الحوار والمشاركة من أجل التنمية، ظاهرة عمالة الأطفال وإشكاليات التعليم، وذلك في إطار الاحتفال بعيد العمال، بحضور نخبة من الخبراء والإعلاميين والمتخصصين.
وأكد الدكتور علاء رزق، رئيس المنتدى الاستراتيجي، أن ظاهرة عمالة الأطفال تمثل خطرًا كبيرًا على المجتمع رغم وجود بعض الحالات التي يتم فيها توجيه الأطفال لتعلم الحرف، مشددًا على ضرورة وضع آليات واضحة لحماية الأطفال، مع دمج التعليم بالعمل بشكل منظم يحقق التنمية، مطالبًا بإنشاء مدارس فنية تبدأ من المرحلة الابتدائية.
ومن جانبها، طالبت الدكتورة سمر يوسف سعفان، رئيس مجلس إدارة منتدى الحوار والمشاركة، بضرورة تفعيل قانوني الطفل والعمل، خاصة المواد التي تحظر تشغيل الأطفال دون سن 15 عامًا، مع تشديد الرقابة على تنفيذ قوانين التدريب المهني للأطفال بداية من سن 13 عامًا بعقود رسمية، إلى جانب تكثيف حملات التفتيش وتوعية الأسر وأصحاب الأعمال بمخاطر عمالة الأطفال.
وأشار الدكتور محمود مرتضى، استشاري التنمية والتطوير، إلى أن ظاهرة عمالة الأطفال لها أبعاد سياسية، حيث تمنع السياسات الدولية استيراد المنتجات التي تعتمد على عمالة الأطفال، لافتًا إلى أن بعض أشكال العمل، خاصة في الزراعة والورش، تشكل خطرًا جسيمًا على صحة الأطفال بسبب التعرض للمبيدات والعمل لساعات طويلة.
وأكدت الكاتبة الصحفية الدكتورة سامية أبو النصر أن الفقر يعد من أبرز أسباب انتشار عمالة الأطفال، إلى جانب الزيادة السكانية والثقافة المجتمعية التي تدفع الأسر للاعتماد على الأطفال كمصدر دخل، مما يؤدي إلى تسربهم من التعليم وزيادة معدلات الزواج المبكر، مطالبة بتطبيق القانون بحزم لحماية الأطفال.
كما شدد المشاركون على أهمية تطوير منظومة التعليم الفني، ودمجها بمراحل التعليم المختلفة، مع توفير بيئة تعليمية جاذبة تمنح الأطفال فرصًا حقيقية للتعلم والتنمية، مؤكدين أن الاستثمار في حماية الأطفال من العمل المبكر يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل مصر.
وشهدت الندوة حضور عدد من الشخصيات العامة والإعلاميين، من بينهم الدكتور طارق وفيق وزير الإسكان الأسبق، والمستشار عزالدين محمد، والإعلامية فوقية سليمان، إلى جانب عدد من أعضاء المنتدى الاستراتيجي ومنتدى الحوار والمشاركة.



تعليقات
إرسال تعليق