كتب.. راضي نادي
في إطار تعزيز الشراكات المجتمعية ودعم قضايا الوعي الثقافي والاجتماعي، شهدت الساحة توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين أكاديمية سيجنتشر وجمعية المنتدى الاستراتيجي للتنمية والسلام الاجتماعي، وذلك ضمن فعاليات يوم مميز تخللته ندوة بعنوان المرأة والدراما والوعي المجتمعي.
أُقيمت الندوة تحت رعاية الأستاذ الدكتور علاء رزق رئيس مجلس إدارة الجمعية، والدكتور طارق عيسى رئيس أكاديمية سيجنتشر، وأدارتها الكاتبة الصحفية الدكتورة سامية أبو النصر، التي أكدت أن الدراما تلعب دورًا محوريًا في تشكيل الوعي المجتمعي وصياغة الصورة الذهنية للمرأة، مشددة على أن دورها يتجاوز الترفيه ليصل إلى بناء القيم وترسيخ الهوية، مع غياب واضح لنماذج نسائية إيجابية تعكس الواقع الحقيقي للمرأة المصرية.
وأشارت إلى أن الدراما لم تنجح بعد في تقديم نماذج للمرأة العالمة أو الأم المثالية أو المرأة الريفية والصعيدية التي تتحمل أعباء كبيرة، كما لم تقدم الصورة الكاملة لبطولات حرب أكتوبر، رغم وجود بعض الأعمال التي ساهمت في تحريك النقاشات المجتمعية مثل قضايا قانون الرؤية، مؤكدة ضرورة تطوير تشريعات الأسرة بما يحقق مصلحة الطفل.
من جانبها، أكدت الدكتورة أمل طلعت أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف التوعية المجتمعية، خاصة فيما يتعلق بدور المرأة، محذرة من التأثيرات السلبية لبعض الأعمال الدرامية التي قد تسهم في تشويه القيم وتغيير الذوق العام نتيجة التلقي غير الواعي، ومشددة على أهمية وضع معايير واضحة توازن بين حرية الإبداع والحفاظ على القيم.
كما دعا الدكتور علي مبارك إلى ضرورة تحقيق توازن تشريعي في قوانين الأسرة، وتكثيف التوعية للشباب المقبلين على الزواج، مع أهمية تركيز الدراما على الظواهر المجتمعية بدلاً من الحالات الفردية، وتعزيز قيم الصبر والتسامح داخل الأسرة.
وأكدت الدكتورة إيمان سيد أن الدراما تمثل أداة قوية لتصحيح المفاهيم المغلوطة، مطالبة بإنهاء الصورة النمطية السلبية للمرأة وإبراز دورها القيادي، إلى جانب التركيز على قضايا العنف وتمكين المرأة، محذرة من التأثير الثقافي لبعض الدراما الأجنبية على المجتمع المصري.
وأوضحت الدكتورة نوران فؤاد أن دراما المرأة المصرية تتنوع بين أبعاد مجتمعية وإعلامية ونفسية، مشيرة إلى أعمال شكلت علامات فارقة في قضايا المرأة، لكنها أكدت الحاجة إلى إنتاج أعمال أكثر واقعية تعبر عن التحديات الحقيقية التي تواجه المرأة.
وشدد الدكتور علاء رزق على أهمية التكامل بين الرجل والمرأة في المجتمع، وضرورة إبراز النماذج الإيجابية في الدراما، فيما دعا الدكتور طارق عيسى إلى التوسع في الفعاليات التوعوية، واقترح اشتراط حصول المقبلين على الزواج على دورات تدريبية لتعزيز التفاهم الأسري.
وفي ختام الندوة، أوصى المشاركون بضرورة تحقيق توازن بين حرية التعبير والمسؤولية المجتمعية، وتقديم أعمال درامية هادفة تعكس واقع الأسرة المصرية، مع تكثيف برامج التوعية للشباب، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر استقرارًا، ويعزز من مكانة المرأة كشريك أساسي في التنمية.




تعليقات
إرسال تعليق