كتب.. راضي نادي
أعلنت شركة سانوفي مصر، حصول دواء «نيكسفيازم» (أفالجلوكوزيداز ألفا) على موافقة هيئة الدواء المصرية، تمهيدًا لإتاحته لعلاج مرضى بومبي، أحد الأمراض الوراثية النادرة التي تؤثر على العضلات وقدرات الحركة ووظائف التنفس.
ويُعد «نيكسفيازم» علاجًا تعويضيًا للإنزيم، يستهدف مساعدة الجسم على التعامل مع تراكم الجليكوجين داخل الخلايا العضلية، وهي المشكلة الأساسية المرتبطة بمرض بومبي، الذي قد يصيب الأطفال والبالغين، مع اختلاف أعراضه ومعدلات تطوره من مريض لآخر.
ويأتي الإعلان في إطار جهود سانوفي لدعم مرضى الأمراض النادرة، وتعزيز البحث العلمي وتبادل المعلومات الطبية مع المجتمع الطبي، إلى جانب الاهتمام بالتشخيص المبكر وتطوير منظومة الرعاية الصحية المتخصصة.
وأكد خبراء وأطباء أن إتاحة خيارات علاجية جديدة لمرضى بومبي تمثل تطورًا مهمًا في التعامل مع المرض، مشددين على ضرورة أن يصاحب العلاج تشخيص إكلينيكي وجيني دقيق، وتقييم طبي متخصص، ومتابعة منتظمة داخل مراكز متعددة التخصصات.
وأوضح الأستاذ الدكتور حسين أوناي، مؤسس مؤسسة جين تو إنفو لنظم المعلومات الصحية بإسطنبول، أن التطورات العلمية أسهمت في تعميق فهم الأمراض النادرة، وفتحت آفاقًا جديدة للتشخيص والعلاج، مشيرًا إلى أن توافر «نيكسفيازم» يمنح الأطباء خيارًا إضافيًا للتعامل مع احتياجات مرضى بومبي.
من جانبها، قالت الأستاذة الدكتورة ناجية علي فهمي، أستاذ المخ والأعصاب ومدير مركز أمراض العضلات والأعصاب بكلية الطب جامعة عين شمس، إن توافر علاج لمرض بومبي في مصر يمثل خطوة مهمة، لكنه يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل التشخيص الدقيق والتقييم والمتابعة المستمرة، مع ضمان استدامة حصول المرضى على العلاج.
وأكدت الأستاذة الدكتورة ماريان يسري جرجس، أستاذ طب الأطفال واستشاري أعصاب الأطفال بكلية الطب جامعة القاهرة، أهمية الاكتشاف المبكر للأمراض الوراثية والعصبية العضلية لدى الأطفال، موضحة أن إتاحة «نيكسفيازم» توفر خيارًا علاجيًا إضافيًا، يجب أن يتكامل مع نشر الوعي والمتابعة الطبية المنسقة للأطفال وأسرهم.
وقال أدريان ديلامار-ديبوفيل، المدير العام لقطاع الأدوية في سانوفي لإفريقيا ورئيس مجلس إدارة سانوفي مصر، إن الإعلان عن الدواء يأتي ضمن التزام الشركة بدعم مرضى الأمراض النادرة، والعمل مع الخبراء والمجتمع الطبي لتعزيز رعاية المرضى وتبادل المعرفة العلمية.
وأضاف مروان الباجوري، رئيس الشؤون الطبية لسانوفي في إفريقيا، أن التشخيص في الوقت المناسب واختيار العلاج المناسب وفقًا للتقييم الطبي يمثلان عنصرين أساسيين في التعامل مع مرض بومبي، إلى جانب رفع الوعي بالمرض وتطوير أساليب الرعاية الإكلينيكية.


تعليقات
إرسال تعليق