القائمة الرئيسية

الصفحات

صالون أحمد جمال الدين موسى بجامعة بدر يحتفل بذكرى نصر أكتوبر.. أبطال الحرب يروون بطولات العبور وصمود الشعب المصري

 


كتب.. راضي نادي

احتفل الصالون الثقافي للدكتور أحمد جمال الدين موسى، وزير التعليم الأسبق، بالذكرى الـ53 لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، خلال فعالية استضافتها جامعة بدر، بمشاركة عدد من أبطال الحرب والوزراء السابقين والشخصيات العامة والأكاديمية، لاستعادة بطولات العبور ودروس النصر، وتسليط الضوء على التضحيات التي قدمها أبناء القوات المسلحة والشعب المصري لاسترداد الأرض والكرامة.


واستهلت الفعالية بفقرات غنائية قدمها كورال الجامعة، تضمنت عددًا من الأغاني الوطنية، أعقبها الوقوف دقيقة حدادًا، قبل أن يدير اللقاء اللواء أركان حرب محسن النعماني، وزير التنمية المحلية الأسبق، بمشاركة نخبة من الشخصيات التي عاصرت حرب أكتوبر أو شاركت في أحداثها، من بينهم الدكتور جودة عبد الخالق، وزير التضامن الأسبق، والدكتور أحمد جمال الدين موسى، واللواء أبو بكر الجندي، وزير التنمية المحلية الأسبق، واللواء الطيار حسن محمد، والدكتور حسن القلا، رئيس مجلس أمناء جامعة بدر، واللواء أركان حرب أحمد عبد الله، محافظ البحر الأحمر الأسبق، والمستشار الدكتور خالد القاضي، رئيس محكمة الاستئناف، والفريق أسامة المندوه، أحد أبطال الاستطلاع.



محسن النعماني: مصر وطن عظيم صنعه شعب لا يعرف الانكسار


وأكد اللواء أركان حرب محسن النعماني أن مصر ليست مجرد مكان للعيش، وإنما وطن يحمل تاريخًا عظيمًا وحضارة ممتدة وشعبًا أصيلًا خاض عبر آلاف السنين معارك وتحديات، واستطاع الحفاظ على هويته وتجاوز المحن والخروج منها أكثر قوة وصلابة.


وأشار إلى أن حرب أكتوبر المجيدة ستظل واحدة من أعظم الشواهد على قدرة المصريين على صنع النصر واستعادة الكرامة، مؤكدًا أن ما تنعم به البلاد من أمن واستقرار يمثل مسؤولية مشتركة تتطلب من الجميع العمل في مواقعهم المختلفة من أجل الحفاظ على الوطن والمساهمة في تقدمه.



وأضاف أن المشروعات القومية الكبرى، وفي مقدمتها المشروعات الصحية والتعليمية، تمثل استثمارًا في الإنسان المصري، مشيرًا إلى أهمية المدينة الطبية بجامعة بدر وما تضمه من كليات وتخصصات متنوعة، باعتبارها إضافة لمنظومة التعليم الطبي والخدمات الصحية.


وفي سياق حديثه عن البطولات الإنسانية التي صاحبت المعارك، استعرض النعماني موقفين يعكسان روح التضحية لدى المقاتل المصري؛ أولهما ما رواه عن اللواء الفاتح قريب، قائد أحد الألوية، الذي ترجل من مدرعته خلال الهجوم على جبل المر، وحمل مدفعًا رشاشًا من طراز «جرينوف» وتقدم به نحو العدو، بعدما لاحظ تعثر مجموعة من الجنود في التقدم، الأمر الذي شجع رجاله على مواصلة الهجوم.


كما روى قصة جندي أصيب أثناء تشغيل مدفع مضاد للطائرات عيار 12.7، وحين حاول أحد الضباط إنقاذه، رفض الجندي أن يترك موقعه، وقال عبارته التي تلخص روح الانتماء والتضحية: «سيبني يا فندم.. مصر أهم».


وأكد النعماني أن نصر أكتوبر لم تصنعه الأسلحة وحدها، وإنما صنعه رجال آمنوا بوطنهم، وقادة تقدموا الصفوف، وجنود جسدوا بأفعالهم معنى الانتماء الحقيقي.


جودة عبد الخالق: صمود السويس ملحمة وطنية تستحق التوثيق


واستعاد الدكتور جودة عبد الخالق، وزير التضامن الأسبق، ذكرياته مع حرب أكتوبر، حين كان يدرس الدكتوراه في كندا، على بعد آلاف الكيلومترات من وطنه، ويتابع أخبار المعركة بقلق وترقب.


وأوضح أنه خلال رحلة قصيرة إلى إحدى المناطق الطبيعية في كندا، استمع إلى خبر عاجل عبر الراديو يفيد بأن جولدا مائير، رئيسة وزراء إسرائيل آنذاك، في طريقها إلى السويس لتسلم مفتاح المدينة من محافظها، وهو ما دفعه إلى الاعتقاد بأن المدينة سقطت في يد القوات الإسرائيلية.


وأضاف أنه عاش ساعات من القلق حتى استمع إلى خبر آخر ينفي توجه جولدا مائير إلى السويس، لتتبدل مشاعره ويدرك أن وراء ما جرى حكاية أخرى عنوانها صمود المدينة وأبنائها.


وأكد عبد الخالق أن صمود السويس لم يكن مجرد فصل من فصول حرب أكتوبر، بل ملحمة وطنية شارك فيها المقاتلون وأبناء الشعب العاديون، وأسهمت الأغنية الشعبية وفنون السمسمية في رفع الروح المعنوية وتعزيز المقاومة.


ودعا إلى توثيق هذه التجربة وإعطائها المكانة التي تستحقها في الذاكرة الوطنية، من خلال إنشاء متحف قومي بمدينة السويس يوثق تفاصيل الصمود وبطولات أبنائها، مشيرًا إلى أنه تناول محطات مهمة من تاريخ مصر في كتابه «إحياء الذاكرة المصرية»، انطلاقًا من إيمانه بأهمية حفظ التاريخ واستيعاب دروسه.


أحمد جمال الدين موسى: أكتوبر ملحمة إنسانية قبل أن تكون معركة عسكرية


وأكد الدكتور أحمد جمال الدين موسى، وزير التعليم الأسبق وأحد المشاركين في حرب أكتوبر، أن الاحتفال بذكرى النصر لا ينبغي أن يقتصر على استعادة حدث تاريخي عظيم، بل يجب أن يمثل مناسبة لترسيخ الانتماء الوطني لدى الطلاب والشباب والأجيال الجديدة.


وأوضح أن تعريف الشباب بتاريخ وطنهم وما واجهه من غزوات وتحديات عبر العصور ليس ترفًا ثقافيًا، وإنما واجب وطني يرسخ الوعي بقيمة الأرض، ويؤكد أن الحفاظ على الوطن مسؤولية مستمرة.


واستعاد جمال الدين موسى ذكرياته خلال الحرب، عندما كان ضابط احتياط في كتيبة مشاة ضمن الفرقة السادسة عشرة، مشيرًا إلى صعوبة المهام التي يتحملها جنود المشاة في المواجهات المباشرة، وإلى أهمية تطوير تسليح القوات المسلحة، خاصة الصواريخ المضادة للدبابات، في مواجهة القوات الإسرائيلية.


وتوقف عند تجربته في منطقة التبة 41 بسيناء، التي وصفها بالموقع الاستراتيجي المهم، مستعيدًا مواقف لجنود تمسكوا بمواقعهم خلال الهجمات المضادة، رغم شدة القصف وخطورة المواجهة.


وأشار إلى موقف الجنديين يحيى وعبده، اللذين رفضا الانسحاب من موقعهما أثناء هجوم مضاد بالدبابات، في تعبير عن إرادة جيل أراد استعادة الأرض والكرامة، مؤكدًا أن حرب أكتوبر لم تكن مجرد خطط عسكرية وتحركات للقوات، بل ملحمة إنسانية اختلطت فيها مشاعر الخوف بالشجاعة والفداء.


وأضاف أن خلف كل انتصار حكايات رجال تركوا أسرهم وتحملوا قسوة المعارك دفاعًا عن مصر، مؤمنين بأن أداء الواجب تجاه الوطن يمثل قيمة إنسانية ووطنية عظيمة.


أبطال القوات الجوية يستعيدون الضربة الأولى ومعركة المنصورة


واستعرض اللواء الدكتور الطيار حسن محمد، أحد أبطال الضربة الجوية والحاصل على نجمة سيناء، تجربته خلال حرب أكتوبر، عندما كان نقيبًا طيارًا يقود طائرة «ميج 21» من مطار أبو حماد ضمن سرب شارك في الضربة الجوية الأولى يوم السادس من أكتوبر 1973.


وأوضح أن الضربة الجوية استهدفت مواقع عسكرية ومراكز للقيادة والسيطرة والإعاقة الإلكترونية، وأسهمت في إرباك العدو وتهيئة الظروف أمام القوات المصرية لعبور قناة السويس.


وأشار إلى أن التنسيق بين المطارات المختلفة ودقة التوقيت كانا من أبرز عوامل نجاح العملية، لافتًا إلى أنه كان يتوقع مواجهة الطائرات الإسرائيلية بعد عبور القناة بطائرته، لكنه لم يجد اشتباكًا جويًا في تلك اللحظة، وهو ما عكس عنصر المفاجأة الذي حققته القوات المصرية في بداية الحرب.


كما استعاد تفاصيل معركة المنصورة الجوية التي وقعت يوم 14 أكتوبر 1973، عندما حاولت القوات الجوية الإسرائيلية استهداف مطار المنصورة وتقليص قدرة الطيران المصري على حماية الجبهة والمطارات الحيوية.


وأوضح أن التعامل مع الهجوم اعتمد على قراءة تحركات الطائرات المعادية والتمييز بين محاولات الاستدراج والقوة الضاربة، إلى جانب التنسيق بين المقاتلات ومنظومة الدفاع الجوي.


وأكد أن أهمية المعركة لا تقتصر على أعداد الطائرات التي أُسقطت، وإنما تشمل إفشال أهداف الهجوم الإسرائيلي ومنع الطائرات المهاجمة من تنفيذ مهمتها، مشددًا على أن التفوق الجوي يرتبط بالتخطيط والوعي بالموقف وتكامل الأدوار بين القوات المختلفة.


أبو بكر الجندي: من صدمة يونيو 1967 إلى فرحة نصر أكتوبر


واستعاد اللواء أبو بكر الجندي، وزير التنمية المحلية الأسبق، محطتين فارقتين في حياته العسكرية، الأولى عندما كان طالبًا بالكلية الحربية وقت نكسة يونيو 1967، والثانية عندما شارك في أحداث حرب أكتوبر 1973.


وقال إنه عاش أجواء الصدمة التي خيمت على مصر عقب النكسة، ثم شارك مع وحدته في تأمين عدد من الأهداف الحيوية، من بينها مطار القاهرة الدولي، مشيرًا إلى أن مشاهد الطائرات التي هبطت بالمطار في ذلك اليوم تركت أثرًا عميقًا في نفوس جيله.


وأضاف أنه بحلول عام 1973 أصبح نقيبًا وقائد فصيلة استطلاع باللواء 170 مظلات، وكانت وحدته تتمركز في محيط مطار القاهرة ضمن تدريبات وإجراءات عسكرية متكررة.


وأوضح أن التدريب الذي تزامن مع شهر رمضان انتهى قرابة الساعة الواحدة والنصف ظهرًا، قبل أن يفاجأ الجنود بخروج زملائهم من الخيام، ويعلموا أن الحرب بدأت وأن القوات المصرية عبرت قناة السويس.


وأكد أن هذه المفاجأة كشفت أحد أسرار التخطيط العسكري المصري، وهو مبدأ المعرفة على قدر الحاجة، بحيث لا يعرف كل فرد إلا ما يتصل بمهمته وتوقيتها، حفاظًا على سرية الخطة وضمانًا لنجاحها.


وأشار إلى أن الفترة بين نكسة يونيو وانتصار أكتوبر شهدت معركة أخرى لا تقل أهمية، تمثلت في إعادة بناء القوات المسلحة ورفع كفاءتها القتالية وإعداد الرجال لاسترداد الأرض والكرامة.


حسن القلا: العبور من اليأس إلى الثقة واستعادة الكرامة


وتحدث الدكتور حسن القلا، رئيس مجلس أمناء جامعة بدر، عن تجربته خلال الحرب بصفته ضابطًا طبيبًا، مستعيدًا أيام الاستعداد التي سبقت السادس من أكتوبر، عندما كان في الرابعة والعشرين من عمره، عقب تخرجه في كلية الضباط الاحتياط.


وأوضح أنه تسلم في 25 سبتمبر 1973 تكليفًا عسكريًا في مظروف أصفر، تضمن الانتقال إلى منطقة عجرود بطريق السويس وإنشاء موقع تبادلي لإحدى السرايا، مشيرًا إلى أن المهمة نُفذت بالتنسيق مع الوحدات المكلفة، قبل تحرك القوات وتمركزها في المنطقة خلال الأيام السابقة للحرب.


وأضاف أنه تلقى تكليفًا جديدًا في الساعة الثانية ظهر السادس من أكتوبر، وتحرك مع القوة المكلفة بمهمتها بينما كانت القوات المصرية تخوض معركة العبور.


وأشار القلا إلى أن الجنود والضباط واجهوا قصفًا مدفعيًا إسرائيليًا عنيفًا على رؤوس الكباري ومناطق العبور، مؤكدًا الدور المهم الذي أداه رجال سلاح المهندسين في فتح الممرات وتأمين حركة القوات والمعدات تحت ظروف ميدانية بالغة الصعوبة.


وأوضح أن السرية الطبية التي كان ينتمي إليها وصلت إلى سيناء في السابع من أكتوبر، في ظل تطورات ميدانية فرضت ظروفًا مختلفة عن التوقيت المتوقع.


وأكد أن العبور لم يكن مجرد اجتياز لقناة السويس، بل كان انتقالًا من اليأس إلى الثقة، ومن مرارة النكسة إلى فرحة الانتصار، بفضل تضحيات الجنود والضباط وإصرارهم على استعادة كرامة الوطن.


أحمد عبد الله: ست سنوات صنعت المعجزة


واستعرض اللواء أركان حرب أحمد عبد الله، محافظ البحر الأحمر الأسبق وأحد أبطال حرب أكتوبر، دور سلاح المدفعية في إعادة بناء القوات المسلحة المصرية خلال الفترة التي أعقبت نكسة يونيو 1967 وحتى السادس من أكتوبر 1973.


وأوضح أن مصر واجهت عقب النكسة مرحلة صعبة من تاريخها الحديث، لكن رفض الشعب الاستسلام والتمسك باستعادة الأرض مثّلا دافعًا قويًا لإعادة بناء الجيش ورفع كفاءته.


وأشار إلى أن القوات المسلحة شهدت عملية تدريجية لإعادة التنظيم والتسليح والتدريب، مع وصول أسلحة جديدة وتطوير قدرات وحدات المشاة والمدفعية والدبابات وغيرها من الأسلحة، حيث كانت الوحدات تخضع للتدريب على الأسلحة الجديدة قبل الدفع بها إلى مواقعها على جبهة القناة.


وأكد أن سلاح المدفعية أدى دورًا مهمًا في تعزيز قدرات القوات المسلحة ورفع كفاءتها القتالية، تمهيدًا للانتقال من مرحلة الدفاع والصمود إلى مرحلة استرداد الأرض.


ولفت إلى أن الصمود المصري بعد النكسة لم يكن مجرد انتظار للفرصة المناسبة، وإنما صاحبه قتال وإعداد وتضحيات متواصلة، مستشهدًا بمعركة رأس العش في يوليو 1967 وإغراق المدمرة الإسرائيلية «إيلات» في أكتوبر من العام نفسه، باعتبارهما من المحطات المهمة في مسار استعادة الثقة والقدرة على المواجهة.


الفريق أسامة المندوه: بطولات الاستطلاع خلف خطوط العدو


واستعرض الفريق أسامة المندوه، أحد أبطال الاستطلاع، جانبًا من المهام الخطرة التي نفذتها مجموعات الاستطلاع المصرية خلف خطوط العدو قبل حرب أكتوبر وخلالها، موضحًا أن نجاح العمليات العسكرية لم يعتمد على شجاعة المقاتلين فقط، وإنما احتاج أيضًا إلى معلومات دقيقة عن مواقع القوات الإسرائيلية وتحركاتها ومحاور الإمداد والتحصينات، وفي مقدمتها خط بارليف.


وقال المندوه إن الكتيبة دفعت بـ23 مجموعة استطلاع، استُشهد أفراد أربع مجموعات منها، بينما وقعت ثلاث مجموعات في الأسر، مشيرًا إلى أن الدولة كرمت عناصر الكتيبة ومنحتهم 105 أوسمة تقديرًا للمهام التي نفذوها.


وأضاف أنه انتقل إلى القاهرة في يوليو 1973، قبل أن يُكلف بمهمة استطلاع خلف خطوط العدو في عمق سيناء، على مسافة تقارب 100 كيلومتر من قناة السويس، وكان مقررًا أن تستمر تسعة أيام، لكنها امتدت إلى ستة أشهر.


وأوضح أن المهمة استهدفت جمع المعلومات عن الطرق الرئيسية ومحاور التحرك ورصد المواقع العسكرية الحيوية، بما يساعد القيادة المصرية على تكوين صورة دقيقة عن أوضاع القوات الإسرائيلية والاستعداد للعمليات العسكرية.


وأشار إلى أنه وثق تجربته في كتاب «اللواء أسامة مندوه.. خلف خطوط العدو»، تقديرًا لما قدمه أبطال الاستطلاع من تضحيات في سبيل الوطن.


خالد القاضي: حرب أكتوبر دفاع مشروع عن الأرض والكرامة


وتناول المستشار الدكتور خالد القاضي، رئيس محكمة الاستئناف، البعد القانوني الدولي لحرب أكتوبر 1973، موضحًا أن القانون الدولي يميز بين الحرب الهجومية والحرب الدفاعية، وأن الاحتلال لا ينهي النزاع المسلح بمجرد وقوعه، كما أن حق مقاومة الاحتلال يرتبط بالقواعد والمبادئ المستقرة في القانون الدولي.


وأشار إلى أن حرب أكتوبر جاءت في سياق سعي مصر لاستعادة الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967، مستندة إلى قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 242، الذي دعا إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في النزاع، وإلى إقامة سلام عادل ودائم في المنطقة.


وأكد القاضي أن حرب أكتوبر مثلت تعبيرًا عن إرادة أمة رفضت الاستسلام للهزيمة، وأثبتت قدرتها على المواجهة والتحدي، مشيرًا إلى أن استعادة الأرض اكتملت بانسحاب إسرائيل من سيناء في 25 أبريل 1982، ثم استعادة طابا في أعقاب التحكيم الدولي عام 1988.


وشدد على أن السلام العادل والمتوازن يمثل الطريق لتحقيق الأمن والاستقرار، وأن دروس أكتوبر تؤكد أهمية الحفاظ على الأرض والحقوق الوطنية في إطار احترام قواعد القانون الدولي.


أكتوبر دروس متكاملة في الوطنية والذاكرة المصرية


وشهد الصالون الثقافي حضور الدكتور أشرف الشيحي، رئيس جامعة بدر، وعمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة وأعضاء الصالون، من بينهم الدكتور جمال شيحة، رئيس مؤسسة شيحة للتنمية، والدكتور كمال صاروفيم، محافظ الدقهلية الأسبق، والدكتورة سهير لطفي، أمين المجلس القومي للمرأة الأسبق، والدكتورة أغاريد الجمال، أستاذ الأمراض الجلدية بجامعة عين شمس، والمستشارة الدكتورة أماني إسماعيل، والدكتورة دينا إسماعيل، عضو مجلس النواب السابق، والإعلامي الدكتور جمال الشاعر.


كما حضر الفعالية اللواء محمود الزيني، وعدد من أعضاء مؤسسة تطوير الدقهلية والمنتدى الاستراتيجي للتنمية والسلام الاجتماعي، والإذاعي أحمد إبراهيم، والأستاذة إيمان رسلان، إلى جانب عدد من أعضاء الصالون الثقافي.


وأكدت الشهادات والمداخلات أن نصر أكتوبر لم يكن وليد لحظة عابرة، بل ثمرة سنوات من الإعداد والتخطيط وإعادة بناء القوات المسلحة، وتكامل أدوار مختلف الأسلحة، إلى جانب صمود الشعب المصري وتضحيات أبنائه.


وشدد المشاركون على أهمية نقل هذه التجارب إلى الأجيال الجديدة، باعتبارها جزءًا أصيلًا من الذاكرة الوطنية، ومصدرًا لفهم قيمة الانتماء والعمل المشترك وقدرة المصريين على تجاوز التحديات وصناعة المستقبل.


تعليقات