القائمة الرئيسية

الصفحات

محمد حلمي يرد الجميل لملتقي «أولادنا» بأغنية «إحنا أبطالنا

  


كتب.. راضي نادي

في لفتة فنية وإنسانية مميزة، شارك الدكتور محمد حلمي، المدرس الدكتور بالمعهد العالي للموسيقى «الكونسرفتوار» بأكاديمية الفنون، في ختام فعاليات الدورة العاشرة من ملتقى «أولادنا» لفنون ذوي القدرات الخاصة، من خلال إهداء الملتقى أغنية ختامية حملت رسالة حب وتقدير لأبنائنا من ذوي الهمم، بعنوان «إحنا أولادنا.. إحنا أبطالنا».

وجاءت مشاركة الدكتور محمد حلمي بدافع إنساني وفني خاص، حيث تعود علاقته بالدكتورة سهير عبد القادر إلى سنوات طفولته، عندما كانت تتولى رئاسة مهرجان الطفل والسينما، وكان أحد الأطفال المشاركين والمتسابقين في فعاليات مهرجان الطفولة، الذي ارتبط اسمه بها.

وبعد سنوات طويلة، جمعت الصدفة بين الدكتور محمد حلمي والدكتورة سهير عبد القادر من جديد، بعدما أصبح أكاديميًا وعازفًا وباحثًا في مجال الموسيقى، ليقرر أن يرد جزءًا من الجميل الذي يحمله في ذاكرته منذ طفولته، من خلال تقديم عمل فني يهديه إلى الملتقى وإلى أبنائنا من ذوي الهمم.


وشهدت الأغنية تفاعلًا لافتًا خلال حفل الختام الذي أقيم على مسرح دار الأوبرا المصرية، حيث شارك أبناؤنا من ذوي الهمم في تقديم العمل بالغناء والعزف على عدد من الآلات الموسيقية، إلى جانب الأداء الحركي والرقص على المسرح، في مشهد جمع بين الموسيقى والغناء والاستعراض.

ولم تقتصر المشاركة على كونها فقرة فنية في حفل الختام، بل حملت الأغنية معنى خاصًا بالنسبة للدكتور محمد حلمي، الذي رأى في عودته إلى الملتقى بعد سنوات طويلة فرصة للقاء الماضي بالحاضر، وتحويل ذكرى قديمة عاشها طفلًا مشاركًا في مهرجان الطفولة إلى عمل فني يقدمه اليوم لأطفال وشباب آخرين يقفون على المسرح ويقدمون مواهبهم أمام الجمهور.

وقال الدكتور محمد حلمي إن هذه المشاركة تمثل بالنسبة له «ردًا للجميل» لكل من ساهم في تشكيل علاقته بالموسيقى والفن منذ طفولته، مؤكدًا أن أجمل ما في التجربة كان أن يقدم العمل لأبطال حقيقيين أثبتوا أن الاختلاف لا يمنع الإبداع، وأن المسرح يمكن أن يكون مساحة يعبّر من خلالها الجميع عن قدراتهم ومواهبهم.

وجاء اختيار الأغنية ليتناسب مع طبيعة الحدث ورسالة الملتقى، حيث ركزت على مفاهيم البطولة والانتماء والثقة بالنفس، مع إتاحة مساحة حقيقية للمشاركين من ذوي الهمم ليكونوا جزءًا أساسيًا من الأداء الفني، وليسوا مجرد متلقين أو ضيوفًا على المسرح.

وتحوّل مسرح دار الأوبرا المصرية في ختام الدورة العاشرة إلى مساحة احتفالية جمعت الموسيقى والغناء والعزف والاستعراض، في صورة عكست الدور الذي يمكن أن تلعبه الفنون في دعم المواهب وإتاحة فرص التعبير أمام أبنائنا من ذوي الهمم.

وتأتي هذه المشاركة امتدادًا لاهتمام الدكتور محمد حلمي بالمجال الموسيقي والتربوي، باعتباره أكاديميًا بالكونسرفتوار وعازف ترومبيت وباحثًا متخصصًا في مجال الأداء الموسيقي، حيث يجمع في عمله بين الجانب الأكاديمي والممارسة الفنية، ويؤمن بأهمية توظيف الموسيقى باعتبارها وسيلة للتعليم والتعبير والتواصل الإنساني.

وبينما انتهت فعاليات الدورة العاشرة بإسدال الستار على المسرح، بقيت كلمات الأغنية وصوت أبنائنا ومشاركتهم الفنية شاهدًا على رسالة الملتقى، وهي أن لكل إنسان مساحة على المسرح، وأن الموهبة لا تعرف حدودًا.


تعليقات