كتب.. راضي نادي
أكد الدكتور رياض أرمانيوس، العضو المنتدب لشركة إيفا فارما، أن توطين صناعة علاجات الأورام وأمراض الدم في مصر أصبح ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الدوائي، وضمان توفير علاجات عالمية الجودة للمرضى بصورة مستدامة، مع خفض الاعتماد على الاستيراد.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي بمقر وزارة الصحة والسكان بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، وعدد من قيادات الوزارة، لمناقشة جهود دعم وتوطين صناعة علاجات الأورام وأمراض الدم في مصر.
وأوضح أرمانيوس أن إيفا فارما نجحت خلال أقل من عام في التوسع بشكل كبير بقطاع علاجات الأورام وأمراض الدم، بعدما ارتفع عدد المستحضرات التي تنتجها الشركة من دواءين عند إطلاق القطاع إلى 9 مستحضرات حاليًا.
وأشار إلى أن الأدوية الجديدة تغطي 6 مجالات مرضية، من بينها سرطان الكبد والثدي والرئة، واللوكيميا بنوعيها، ونقص الصفائح المناعي، لافتًا إلى أن الطاقة الإنتاجية لمصنع علاجات الأورام وأمراض الدم تصل إلى نحو 22 مليون عبوة دواء سنويًا.
وأضاف أن المستحضرات التي تم إنتاجها محليًا ساهمت خلال العام الجاري في علاج نحو 8500 مريض، مؤكدًا أن توطين صناعة الدواء لا يقتصر على التصنيع المحلي، وإنما يستهدف بناء منظومة متكاملة تجمع بين الجودة والاستدامة وإتاحة العلاجات الحديثة للمرضى.
ولفت العضو المنتدب لإيفا فارما إلى تجديد اعتماد منشأة تصنيع أدوية الأورام وفق معايير EU-GMP لمدة 3 سنوات جديدة من 2026 وحتى 2029، بما يعكس التزام الشركة بتطبيق معايير الجودة العالمية في تصنيع الأدوية المتخصصة.
وأكد أن زيادة القدرات المحلية لإنتاج علاجات الأورام تسهم في تعزيز قدرة المنظومة الصحية على توفير الأدوية بكفاءة واستدامة، فضلًا عن تقليل الاعتماد على الاستيراد وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية، بما يدعم توجيه المزيد من الموارد لتوسيع نطاق استفادة المرضى من العلاجات المتقدمة.
وتعتمد إيفا فارما في خططها التصنيعية على 4 مواقع إنتاجية تصل طاقتها الإجمالية إلى مليون عبوة دوائية يوميًا، فيما تمتد منتجات الشركة إلى أكثر من 40 دولة حول العالم، بالتوازي مع حصولها على اعتمادات تنظيمية دولية وتطبيق معايير جودة معترف بها عالميًا.
وكشف أرمانيوس عن خطة الشركة لإضافة 12 مادة علاجية جديدة بحلول عام 2029، ليرتفع إجمالي أدوية الأورام وأمراض الدم التي تنتجها الشركة إلى 21 دواء، تغطي 11 مجالًا مرضيًا، مع استهداف الوصول بصورة تراكمية إلى نحو 50 ألف مريض بحلول عام 2029.
وشدد على أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في إدخال المزيد من العلاجات المبتكرة في مجالات الأورام وأمراض الدم، إلى جانب تعزيز التصنيع المحلي والبحث العلمي والشراكات ونقل الخبرات والمعرفة.
واختتم أرمانيوس بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من هذه الجهود هو تمكين المريض المصري من الحصول على علاج عالمي الجودة مصنع محليًا ومتاح بصورة مستدامة، مشيرًا إلى أن توطين صناعة الدواء يعكس أهمية الشراكة بين الدولة والقطاع الصناعي لتعزيز الأمن الدوائي ودعم جودة الرعاية الصحية.


تعليقات
إرسال تعليق