القائمة الرئيسية

الصفحات

الهند تواصل صعودها التكنولوجي والدفاعي وتتمسك بهدف بناء دولة متقدمة بحلول 2047

 


كتب.. راضي نادي

تواصل الهند تعزيز مكانتها كقوة صاعدة في مجالات التكنولوجيا والدفاع والطاقة، في إطار مساعيها لتحقيق هدف «بهارات المتقدمة» والوصول إلى دولة متقدمة بحلول عام 2047.


وشهد قطاع تكنولوجيا الكم في الهند إنجازات لافتة، من بينها إثبات إمكانية تشغيل شبكة اتصالات كمّية تمتد لنحو 1000 كيلومتر، في خطوة تعكس تنامي القدرات الهندية في واحد من أكثر مجالات التكنولوجيا تطورًا.


كما يواصل العلماء الهنود تطوير قدرات بلادهم في التكنولوجيا النووية، من خلال مفاعل التوليد السريع التجريبي المطور محليًا في كالاكام، إلى جانب مشروعات تستهدف إنتاج الهيدروجين بالاعتماد على الحرارة النووية، بما يعزز توجه الهند نحو توظيف التكنولوجيا في دعم التنمية والطاقة.


وفي المجال الدفاعي، قطعت الهند شوطًا كبيرًا من دولة تعتمد على استيراد المعدات العسكرية إلى دولة تصدر منتجات دفاعية إلى الخارج، مع تطوير منظومات وصواريخ متقدمة، من بينها صاروخ «براهموس» الجوال، وصاروخ كروز للهجوم البري بعيد المدى «LRLACM»، إلى جانب منظومة «كوشا» للصواريخ أرض-جو بعيدة المدى.


وتشمل جهود التصنيع الدفاعي الهندية كذلك تطوير حاملات الطائرات والغواصات والطائرات المقاتلة والمروحيات الهجومية، بما يعكس توجه نيودلهي إلى تعزيز قدراتها الدفاعية وزيادة حضورها كشريك في مجال الصناعات الدفاعية على الساحة الدولية. وتشير تقارير حديثة إلى استمرار اختبارات منظومة «كوشا» وتطور برنامج الصواريخ الهندية بعيدة المدى.


وفي مجال الاستدامة، تركز الهند على توسيع استخدام الطاقة المتجددة وتطبيق مبادرة «LiFE» التي تستهدف تشجيع أنماط حياة أكثر حفاظًا على البيئة، بالتزامن مع التوسع في البنية التحتية للطاقة غير الأحفورية. وكانت الهند قد سجلت بحلول يونيو 2025 نحو 476 جيجاوات من إجمالي القدرة المركبة لتوليد الكهرباء، شكلت مصادر الطاقة غير الأحفورية قرابة نصفها.


وتضع الحكومة الهندية رؤية «بهارات المتقدمة 2047» في مقدمة أهدافها، باعتبارها مسارًا لبناء دولة أكثر تقدمًا وقدرة على المنافسة عالميًا، اعتمادًا على الابتكار والتكنولوجيا وقدرات الشباب وتعزيز التنمية المستدامة.


وتتجاوز الرؤية الهندية قطاعات التكنولوجيا والدفاع والطاقة، لتشمل الأمن الغذائي والفضاء والتحول الرقمي والبنية التحتية والثقافة، في مسار تسعى من خلاله الهند إلى تقديم نموذج تنموي يجمع بين النمو الاقتصادي والابتكار والاستدامة.


وتؤكد هذه التحولات أن الهند تعمل على الانتقال من مرحلة الاعتماد على الخارج في قطاعات استراتيجية إلى بناء قدرات محلية متقدمة، بما يعزز حضورها كإحدى القوى الصاعدة في الاقتصاد والتكنولوجيا والدفاع على المستوى العالمي.


أنت الان في اول موضوع

تعليقات