القائمة الرئيسية

الصفحات

مناقشة كتاب «آفات مجتمعية في عصر الذكاء الاصطناعي» للدكتورة سامية أبو النصر بمكتبة الإسكندرية



 كتب.. راضي نادي

شهدت مكتبة الإسكندرية، على هامش فعاليات الدورة الحادية والعشرين من معرض الإسكندرية الدولي للكتاب، ندوة لمناقشة كتاب «آفات مجتمعية في عصر الذكاء الاصطناعي» للدكتورة سامية أبو النصر، مدير تحرير الأهرام وأمين عام المنتدى الاستراتيجي للتنمية والسلام الاجتماعي، وذلك بحضور نخبة من الإعلاميين والصحفيين وأساتذة الجامعات وأعضاء المنتدى الاستراتيجي، إلى جانب عدد كبير من شباب ورواد المكتبة.

أدار الندوة الدكتور علي مبارك، المستشار الإعلامي، الذي أكد أهمية فتح حوار مجتمعي حول تأثيرات الذكاء الاصطناعي على القيم والسلوكيات، مشددًا على ضرورة إصدار تشريعات ولوائح تنظم استخداماته وتحد من الممارسات السلبية، مثل التزييف الرقمي والخداع، مع تعزيز توظيفه في المجالات الإيجابية.

وأكدت الدكتورة سامية أبو النصر أن الكتاب يسلط الضوء على عدد من الآفات المجتمعية التي تفاقمت في عصر الذكاء الاصطناعي، خاصة تلك المرتبطة بالمرأة، مثل الزواج العرفي، وحرمانها من الميراث، داعية إلى تكثيف جهود التوعية المجتمعية لمواجهة هذه الظواهر.

وأوضحت أن عصر الشاشات أدى إلى تراجع التواصل داخل الأسرة، حيث أصبح أفرادها يعيشون في عزلة رغم وجودهم في مكان واحد، محذرة من تأثير حروب الجيلين الرابع والخامس في استهداف المجتمعات العربية ومحاولة إضعافها من الداخل.


من جانبه، أكد الكاتب والناقد الدكتور محمود عطية أن الكتاب يناقش واحدة من أكثر قضايا العصر تعقيدًا، وهي العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والتحولات الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد قضية مستقبلية، بل أصبح جزءًا من الحياة اليومية يؤثر في التعليم والإعلام والاقتصاد والعلاقات الإنسانية.

وأضاف أن الكتاب يمثل محاولة جادة لقراءة التحولات التي أحدثتها التكنولوجيا الحديثة، وكيف ساهمت في ظهور أو تفاقم عدد من الظواهر الاجتماعية، مثل العزلة الأسرية، والتنمر الإلكتروني، وأزمة الهوية، كما يطرح تساؤلات مهمة حول قدرة المجتمعات العربية على التكيف مع هذه المتغيرات دون التفريط في هويتها الثقافية والأخلاقية.

وأشار إلى أن الكتاب تناول كذلك تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأسرة والعلاقات الإنسانية، وقضايا المرأة، ومنها حرمانها من الميراث، والزواج المبكر، وتأخر سن الزواج، وتمكينها اقتصاديًا، إضافة إلى تعليم الأطفال في ظل التحول الرقمي، وبطالة المرأة، والتحديات الأخلاقية والاجتماعية التي يفرضها الذكاء الاصطناعي.

ولفت إلى أن الكتاب نجح في دق ناقوس الخطر بشأن قضايا تستحق الاهتمام، مثل التضليل الرقمي، وتغير أنماط التواصل الإنساني، والتحديات الأخلاقية المرتبطة بالتقنيات الحديثة، معربًا في الوقت نفسه عن أمله في أن تتوسع الطبعات المقبلة في تناول الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في مجالات التعليم والصحة والتنمية، بما يحقق رؤية أكثر توازنًا تجمع بين المخاطر والفرص.

واختتمت الندوة بعدد من التوصيات، أبرزها ضرورة إعداد خارطة طريق وطنية للتعامل مع تحديات الذكاء الاصطناعي، ووضع آليات تنسيق بين مختلف الجهات المعنية للتصدي لمحاولات الاختراق والتضليل الرقمي، مع تعزيز الوعي المجتمعي بالاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الحديثة.




أنت الان في اول موضوع

تعليقات