كتب.. راضي نادي
أقامت مؤسسة قضايا المرأة المصرية اليوم الثلاثاء الموافق 12 مايو الجاري، مائدة حوار بعنوان: بين النص والعدالة: قيود المادتين 17 و60، وذلك في ضوء المذكرة القانونية التي أعدّتها المؤسسة تمهيدًا لعرضها ومناقشتها أمام مجلس النواب، والتي تتضمن تحليلًا قانونيًا معمقًا لآثار تطبيق المادتين 17 و60 على جهود حماية النساء من العنف، ورصدًا لأوجه القصور التشريعي والتطبيقي ذات الصلة، إلى جانب طرح مقترحات وتوصيات تشريعية تستهدف تعزيز سبل الحماية وضمان اتساق النصوص القانونية مع مبادئ العدالة.
وفي البداية رحبت نورا محمد، مديرة برنامج مناهضة العنف ضد المرأة بمؤسسة قضايا المرأة المصرية، بالحضور، مؤكدة أهمية مائدة الحوار خاصة بعد تزايد معدلات جرائم العنف في المجال العام وكذلك العنف الأسري.
وأضافت: منذ ما يقرب من 20 عامًا نعمل على رصد تأثير المادتين 17 و60، وتابعنا استخداماتهما في العديد من القضايا لتخفيف الأحكام في بعض جرائم العنف.
وأدار الحوار عبد الفتاح يحيى المحامي بالنقض، والذي أشار إلى أن رصد جرائم العنف خاصة العنف القائم على النوع الاجتماعي يأتي ضمن أولويات العمل بالمؤسسة منذ سنوات، موضحًا أن المؤسسة شاركت مع عدد من مؤسسات المجتمع الأهلي في إعداد مشروع قانون موحد لمناهضة العنف.
وأضاف يحيى أن المادة 17 بقانون العقوبات تتعلق باستخدام الرأفة في الأحكام، بينما ترتبط المادة 60 بموانع العقاب على الأفعال التي تتم بمقتضى الشريعة، لافتًا إلى إعداد ورقة قانونية تتضمن مقترحات للحد من استخدام المادتين في قضايا وجرائم العنف تمهيدًا لتقديمها إلى مجلس النواب.
ومن جانبها قالت مها عبد الناصر إن الفترة المقبلة ستشهد تبني مشروع القانون الموحد لمناهضة العنف، مشيرة إلى أهمية الحديث حول استخدامات المادتين 17 و60 وضرورة تقنين تطبيقهما، لأن إساءة استخدامهما يعد من أسباب تزايد معدلات الجريمة والعنف.
وأكدت عبد الناصر أنها ستتقدم بورقة المؤسسة إلى مجلس النواب كمذكرة إيضاحية توضح تبعات استخدامات المادتين 17 و60.
وفي السياق ذاته قال الدكتور عبد الباسط هيكل إن العنف قبح ولا يمكن أن تأمر به الشريعة، مؤكدًا أن الله ينهى عن الظلم والعنف.
وأوضح أن العنف كان سائدًا في المجتمعات البدائية، وأن الشريعة الإسلامية لا تنادي بالعنف ضد المرأة، لكن بعض الآراء الفقهية التراثية تضمنت فتاوى تبيح الضرب، وهي اجتهادات فقهية ارتبطت بظروف زمنية معينة ولا تتناسب مع دولة القانون والدستور والمواطنة المتساوية.


تعليقات
إرسال تعليق