القائمة الرئيسية

الصفحات

منتدى حوار الثقافات بأسوان يناقش دور الإعلام في صناعة السلام واستعادة الثقة

 

كتب.. راضي نادي

شهد الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، فعاليات المائدة المستديرة لمنتدى حوار الثقافات بمحافظة أسوان، تحت عنوان الإعلام بين التأثير والمسؤولية ودوره في صناعة السلام المجتمعي، وذلك بحضور المهندس عمرو لاشين، ومشاركة نخبة من القيادات الإعلامية والفكرية.


وخلال كلمته، أعرب أندريه زكي عن تقديره لمحافظة أسوان، مشيدًا بمكانتها الحضارية والإنسانية كنموذج للتنوع الثقافي والتعايش، فضلًا عن دورها في دعم جهود التنمية المستدامة، كما هنّأ محافظ أسوان بتوليه منصبه، متمنيًا له التوفيق في قيادة مسيرة التنمية.



وأكد أن اللقاء يمثل مساحة مهمة للحوار حول دور الإعلام في ظل التحديات الراهنة، مشيرًا إلى ما وصفه بالسيولة الإعلامية، التي تتجلى في التدفق السريع للمعلومات وتعدد المنصات، إلى جانب تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تُصعّب التمييز بين الحقيقي والمفبرك.


وأوضح أن هذه التحديات تفرض ضرورة تعزيز الضوابط المهنية ومواجهة الاستقطاب، مؤكدًا أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للمعلومات، بل شريك رئيسي في تشكيل الوعي العام، مشددًا على أن الغاية الأسمى لإعلام مسؤول هي صناعة الوعي من خلال تمكين الجمهور من التفكير النقدي وتقديم المعلومات في سياقاتها، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر فهمًا ونضجًا.


من جانبه، رحّب المهندس عمرو لاشين بالحضور، مؤكدًا أن أسوان تمثل بوابة مصر إلى أفريقيا ونموذجًا للتنوع والتكامل المجتمعي، مشيرًا إلى أهمية انعقاد اللقاء في ظل التسارع الكبير في تدفق المعلومات وتأثيرها على وعي المجتمعات.


وأكد أن الإعلام أصبح شريكًا رئيسيًا في تشكيل الوعي، موضحًا أن كلما زاد تأثير الإعلام زادت مسؤوليته في حماية الوعي المجتمعي، وأن الإعلام الواعي يمثل أحد ركائز الاستقرار، وشريكًا فاعلًا في دعم مسارات التنمية وتعزيز الثقة.


كما استعرض ملامح رؤية أسوان 2040، التي ترتكز على تنمية الإنسان وتعظيم المزايا التنافسية للمحافظة، وبناء اقتصاد جاذب للاستثمار، وتعزيز مكانتها في مجالات السياحة والطاقة، مشددًا على أهمية دور الإعلام في دعم الثقة والترويج للفرص الاستثمارية ومواجهة الشائعات، مع ضرورة الالتزام بالشفافية والتواصل المستمر بين المؤسسات والإعلام.


وشهدت الجلسة مداخلات لعدد من القيادات الإعلامية، حيث أكد الإعلامي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أهمية دور الإعلام في بناء الثقة المجتمعية ومواجهة الشائعات، مشددًا على ضرورة التعاون بين المؤسسات المختلفة.


كما أكد الأستاذ خالد البلشي، نقيب الصحفيين، أن نسبة كبيرة من مصادر الأخبار باتت تعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أهمية الحرية المسؤولة كإطار حاكم للعمل الإعلامي.


وأوضح الكاتب الصحفي حمدي رزق أهمية وضع خارطة طريق لإعلام وطني قوي، فيما أشار الإعلامي سمير عمر، رئيس قطاع الأخبار بالشركة المتحدة، إلى ضرورة تكامل الجهود الإعلامية لضمان وصول المعلومات الدقيقة ومواجهة التضليل.


كما حذّر الكاتب حلمي النمنم من خطورة الشائعات باعتبارها أحد أبرز التحديات التي تستهدف وعي المجتمع.


ومن جانبها، أكدت الأستاذة سميرة لوقا، رئيس قطاع الحوار بالهيئة القبطية الإنجيلية، في كلمتها الترحيبية أهمية الحوار في تعزيز دور الإعلام كأداة لبناء السلام ودعم الاستقرار، فيما شهدت الجلسة مناقشات موسعة عكست تنوع الرؤى حول سبل تطوير الأداء الإعلامي وتعزيز دوره في دعم السلام المجتمعي وبناء الوعي.





تعليقات