كتب.. راضي نادي
أصدرت مؤسسة قضايا المرأة المصرية بيانًا اليوم الاثنين 16 مارس أكدت فيه ضرورة إجراء إصلاح شامل لقانون الأسرة في مصر، في ظل الجدل المجتمعي المتصاعد حول قضايا الحضانة والنفقة والعلاقات داخل الأسرة والذي أثير مؤخرًا مع عرض عدد من الأعمال الدرامية خلال موسم رمضان.
وأوضحت المؤسسة أن النقاش الدائر في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي يتجه أحيانًا إلى تصوير قضايا الأحوال الشخصية باعتبارها صراعًا بين الرجال والنساء، وهو ما يخلق حالة من الاستقطاب المجتمعي ويُبعد النقاش عن جوهر المشكلة المرتبط بوجود قصور تشريعي يحتاج إلى معالجة جادة ومتوازنة.
وأكدت المؤسسة أن تحقيق العدالة داخل الأسرة لا يمكن أن يقوم على منطق الانتصار لطرف على حساب الآخر، بل يتطلب بناء منظومة قانونية عادلة تراعي التوازن بين الحقوق والواجبات، وتحافظ على استقرار الأسرة وتضع مصلحة الأطفال في مقدمة الأولويات.
كما أشارت إلى أن هناك تحديات حقيقية يطرحها بعض الآباء تتعلق بقدرتهم على التواصل مع أبنائهم بعد الانفصال، في مقابل مخاوف مشروعة لدى العديد من الأمهات نتيجة وقائع حدثت في بعض الحالات مثل عدم إعادة الأطفال بعد الاستضافة أو حرمان الأمهات من رؤيتهم، وهو ما يستدعي وضع قواعد قانونية واضحة تضمن حقوق جميع الأطراف.
وشددت المؤسسة على أهمية إعادة النظر في بعض الترتيبات الخاصة بالحضانة وتنظيم حق الاستضافة بشكل أكثر وضوحًا، بما يسمح بدور أكثر فاعلية للأب في حياة أطفاله، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق النساء والأطفال وضمان استقرارهم.
كما دعت إلى توفير ضمانات قانونية تحمي حقوق الأطفال الاقتصادية، من خلال تنظيم العلاقة بين حق الاستضافة والالتزام بالنفقة، إلى جانب دراسة تمكين الأم من الاحتفاظ بحضانة أطفالها في حالة الزواج مرة أخرى.
واختتمت مؤسسة قضايا المرأة المصرية بيانها بالتأكيد على أن إصلاح قانون الأسرة أصبح قضية مجتمعية تمس استقرار ملايين الأسر في مصر، الأمر الذي يتطلب رؤية تشريعية شاملة تعزز العدالة داخل الأسرة وتحقق التوازن بين حقوق النساء والرجال مع إعطاء الأولوية لمصلحة الطفل.

تعليقات
إرسال تعليق