كتب.. راضي نادي
اختتم المنتدى السعودي للإعلام في نسخته الخامسة أعماله في العاصمة الرياض بمشاركة واسعة من الخبراء والإعلاميين من مختلف دول العالم، وذلك تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبحضور عدد من الوزراء والمسؤولين في قطاعات الإعلام والثقافة بالمملكة.
وأكد محمد الحارثي رئيس المنتدى السعودي للإعلام أن الحدث يُعد من أبرز المنصات الإعلامية التي تجمع القيادات وصناع القرار والخبراء من مختلف دول العالم، مشيرًا إلى أن رعاية خادم الحرمين الشريفين تعكس المكانة المتقدمة التي يحظى بها الإعلام السعودي إقليميًا ودوليًا، ودوره بوصفه أحد أدوات القوة الناعمة ومحركًا رئيسيًا ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأوضح أن المنتدى لم يعد مجرد فعالية سنوية بل أصبح منصة استراتيجية تسهم في استشراف مستقبل الإعلام، وتعزيز التكامل بين الإعلام المحلي والعالمي، ودعم تطوير السياسات الإعلامية، وتمكين الكفاءات، وبناء شراكات مهنية مستدامة. وشهدت نسخة هذا العام مشاركة أكثر من 300 متحدث وتقديم ما يزيد على 150 جلسة حوارية ونقاشية عكست الحراك الثقافي والتنموي الذي تشهده المملكة.
وأطلق المنتدى حزمة من المبادرات النوعية لعام 2026 من بينها معسكر الابتكار الإعلامي بالشراكة مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي سدايا لدعم المشاريع الإعلامية القائمة على التقنيات الذكية، ومبادرة نمو بالشراكة مع برنامج كفالة لدعم الشركات الإعلامية الناشئة، إضافة إلى مبادرة ضوء المنتدى لتعزيز حضوره المجتمعي في مناطق المملكة، ومبادرة تواصل بوصفها ذراعًا إعلامية دولية لتعزيز الحوار العالمي وتبادل الخبرات.
كما تواصلت مبادرات سفراء الإعلام لتبني المواهب الجامعية، وغرفة العصف كمساحة لتطوير الأفكار البرامجية الإبداعية، إلى جانب معرض مستقبل الإعلام FOMEX الذي شارك فيه أكثر من 200 عارض، مؤكدًا دوره في دعم الاقتصاد الإعلامي وتعزيز مساهمة القطاع في الناتج المحلي وتحفيز الاستثمارات وبناء سلاسل قيمة مستدامة.
وشهد المنتدى تطويرًا في الجائزة السعودية للإعلام بحلة جديدة تعزز المهنية والابتكار والتأثير المجتمعي، كما ناقشت جلساته محاور متعددة من بينها التحديات العالمية للإعلام، واقتصاديات الإعلام الرقمي، وتنمية المواهب، ودور الإعلام في مواجهة الأخبار المضللة، ومستقبل الإعلام الرياضي والرياضات الإلكترونية، والإعلام في المواقع التراثية والتاريخية.
وتوزعت الفعاليات على عدد من المسارح المتخصصة مثل مسرح العلا، ومسرح القادة، ومسرح الاستثمار، ومنصة الإلهام، إضافة إلى قاعة الدكتور عبد الرحمن الشبيلي رحمه الله، حيث طُرحت تجارب وقصص نجاح ونماذج أعمال إعلامية في عصر الذكاء الاصطناعي.
وشاركت في المنتدى الدكتورة سامية أبو النصر مدير تحرير جريدة الأهرام، إلى جانب نخبة من الإعلاميين والأكاديميين المصريين والعرب، حيث ناقش المشاركون دور الإعلام كقوة محورية في التنمية المجتمعية وصناعة التأثير الإيجابي.
واختتم المنتدى أعماله بالتأكيد على أهمية مواصلة الابتكار الإعلامي وتمكين الكفاءات الوطنية وبناء شراكات دولية فاعلة، بما يعزز حضور الإعلام السعودي على الساحة العالمية ويواكب التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام.



تعليقات
إرسال تعليق