كتب.. راضي نادي
أكد المستشار القانوني نجيب جبرائيل أن واقعة اختفاء القاصر سلفانا عاطف تُشكّل جريمة خطف قاصر مكتملة الأركان بموجب قانون العقوبات المصري، وأن أي تبرير بالزواج أو “إشهار دين” لا يُعتد به قانونًا.
وذكر جبرائيل في مداخلة هاتفية أن اختفاء سلفانا مع معرفة الشخص المتهم ومكان تواجده لا يمكن تبريره بأي ذريعة اجتماعية أو دينية، موضحًا أن القانون ينظر للواقعة كخطف أنثى قاصر، وهو فعل جنائي جسيم لا يسقطه أي ادعاء شكلي.
وأوضح أن موافقة القاصر لا قيمة قانونية لها لعدم بلوغها السن القانونية، كما أن تحقيق الخطف لا يقتصر على القوة الجسدية فقط، بل يشمل الإكراه والتحايل والتأثير المعنوي، ما ينطبق على حالة سلفانا.
وأشار إلى أن العقوبة المقررة لجريمة الخطف وحدها قد تصل إلى السجن المؤبد، وأنها تُغلّظ لتصل إلى الإعدام إذا اقترنت بجريمة اغتصاب القاصر في حال ثبوت المواقعة، وهو ما يجعل الواقعة — حسب وصفه — جريمة تستوجب أقصى درجات المحاسبة.
ونوّه جبرائيل بأن إشهار الدين الذي تم تداوله بشأن سلفانا باطل إجرائيًا، مؤكدًا أن الجهات الدينية الرسمية مثل الأزهر لا تقبل إشهار الإسلام لأي فتاة دون سن 18 عامًا، ما يجعل هذه الادعاءات منعدمة الأثر قانونًا.
وطالب الأسرة ومحامي القاصر بتقديم بلاغ مباشر إلى النائب العام، موضحًا أن حفظ محضر سابق لا يمنع إعادة فتح التحقيق متى ظهرت أدلة جديدة.
كما أشار إلى أن الفيديو المتداول لسلفانا الذي تضمن إساءات لعقيدتها الأصلية قد يشكل جريمة ازدراء دين وفق قانون العقوبات، ويستوجب تحقيقًا مستقلًا.
واختتم جبرائيل حديثه بالتأكيد على أن القضية إنسانية قبل أن تكون قانونية، محذرًا من أن الضجيج الإعلامي قد يضر بالمجني عليها نفسيًا وقانونيًا.

تعليقات
إرسال تعليق