كتب.. راضي نادي
نظمت لجنة الحوار بمجمع المنيا الإنجيلي يوم الثلاثاء 23 ديسمبر 2025 لقاء فكريا بالكنيسة الإنجيلية بقرية حلوة بمحافظة المنيا تحت عنوان الجمهورية الجديدة وثقافة التسامح وذلك في إطار دعم قيم المواطنة وترسيخ ثقافة العيش المشترك وبحضور واسع من المثقفين والسياسيين والتنفيذيين وقيادات مجتمعية من القرى المجاورة.
وشهد اللقاء حضورا لافتا لعمد ومشايخ القرى ورؤوس العائلات إلى جانب رموز وقيادات العائلات العريقة بالمنطقة كما شارك عدد من أئمة ومشايخ المساجد وممثلي الكنائس الإنجيلية والأرثوذكسية من قرى حلوة وداقوف والسنارية وكوم مطاي ومدينة مطاي في مشهد عكس عمق التماسك المجتمعي وروح الشراكة الوطنية.
وفي مستهل اللقاء رحب القس هاني جاد رئيس لجنة الحوار بمجمع المنيا وراعي الكنيسة الإنجيلية بقرية حلوة بالحضور مؤكدا أن اللقاء يأتي في سياق الدور الوطني الذي تقوم به الكنيسة لتعزيز الحوار المجتمعي وبناء جسور الثقة بين أبناء الوطن الواحد وترسيخ قيم التسامح وقبول الآخر.
وتحدث الشيخ الدكتور إسماعيل عابدين أحد أئمة وزارة الأوقاف مؤكدا أن المواطنة والعيش المشترك يمثلان حجر الزاوية في استقرار المجتمعات وتقدمها خاصة في ظل التحديات الفكرية والسياسية المعاصرة موضحا أن التنوع والاختلاف سنة إلهية للتعارف لا للصراع ومشددا على أن الإسلام وضع إطارا أخلاقيا وتشريعيا يحفظ الكرامة الإنسانية ويؤسس للتعايش السلمي وأن مصر تمثل نموذجا فريدا للوحدة الوطنية دون تمييز أو إقصاء.
ومن جانبه أكد القس رفعت فكري سعيد رئيس مجلس الحوار والعلاقات المسكونية بسنودس النيل الإنجيلي أن الكنيسة الإنجيلية في مصر كنيسة وطنية خالصة الجذور والانتماء نشأت وتطورت داخل المجتمع المصري وتسهم بفاعلية في خدمته من خلال مؤسساتها التعليمية والصحية والاجتماعية التي تقدم خدماتها لجميع المواطنين دون تمييز.
وشدد القس رفعت فكري على عدم وجود أي علاقة بين الإنجيليين المصريين والحركة الصهيونية موضحا أن ما يعرف بالصهيونية المسيحية تيار سياسي ديني محدود لا يمثل المسيحية ولا الكنائس التاريخية مؤكدا الموقف الواضح للكنيسة الإنجيلية المشيخية الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني وقيم العدالة والسلام.
وأضاف أن قبول الآخر واحترام حق الاختلاف يمثلان جوهرا أصيلا في الإيمان المسيحي وأن التسامح ممارسة إنسانية يومية تقوم على الاحترام المتبادل وأن العيش المشترك ضرورة أخلاقية ووطنية لبناء مجتمع آمن ومستقر.
وفي ختام اللقاء طالب المشاركون بتفعيل دور بيت العائلة بمدينة مطاي لتوسيع دوائر الحوار والعمل المشترك بين المؤسسات الدينية والمجتمعية ومواجهة الفكر المتطرف وتعزيز قيم الانتماء الوطني.
وأدار الندوة القس كمال رشدي الراعي الشريك بالكنيسة الإنجيلية الثانية بالمنيا وسط تفاعل إيجابي من الحضور ونقاشات أكدت أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات في مختلف قرى ومراكز المحافظة.
وفي ختام الفعاليات قدم القس هاني جاد الشكر للحضور لتلبيتهم الدعوة كما تم تقديم الهدايا التذكارية للمتحدثين وتوجيه الشكر للقيادات الأمنية بمديرية أمن المنيا ومركز شرطة مطاي ونقطة شرطة منبال والقيادات التنفيذية بالوحدة المحلية بحلوة.


تعليقات
إرسال تعليق