كتب.. راضي نادي
أكدت فعالية الترويج للبن الهندي بالقاهرة عمق العلاقات التجارية والثقافية بين مصر والهند، وسلطت الضوء على المكانة المتميزة التي يحظى بها البن الهندي في الأسواق العالمية والمصرية، وذلك من خلال استعراض تاريخ وتنوع البن الهندي ودوره في صناعة القهوة محليًا وعالميًا.
وخلال الفعالية، استعرض سعادة سفير الهند بالقاهرة قصة شهرة البن الهندي في أوروبا، وبخاصة بن مالابار مونسون، الذي اكتسب نكهته الفريدة تاريخيًا نتيجة رحلات الشحن البحرية الطويلة خلال موسم الرياح الموسمية قبل شق قناة السويس، موضحًا أن المنتجين في الهند حرصوا مع تغير ظروف النقل على الحفاظ على هذا المذاق التقليدي عبر إعادة إنتاج الظروف المناخية ذاتها، ما أسهم في ترسيخ سمعة البن الهندي عالميًا.
وأشار السفير إلى أن السوق المصرية تُعد من الأسواق الواعدة للبن الهندي، في ظل اقتصاد ديناميكي وتركيبة سكانية يغلب عليها الشباب، الذين تتطور أذواقهم ويبحثون عن نكهات وتجارب جديدة في عالم القهوة، معربًا عن تقديره للتعاون القائم مع الشركاء المصريين، وداعيًا إلى تعزيز التواصل وزيادة فرص التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.
ومن جانبه، أكد الأستاذ حسن فوزي، رئيس شعبة البن بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن البن الهندي يُعد عنصرًا أساسيًا في صناعة القهوة بالسوق المصري، خاصة في خلطات القهوة التركية، لما يتميز به من قوام ونكهة متوازنة، مشيرًا إلى أن مصر تستورد البن الهندي منذ عقود طويلة، وأن تنوعه بين الروبوستا والأرابيكا يتيح استخدامه في توليفات متعددة تلبي مختلف الأذواق.
وأوضح فوزي أن البن الهندي يشكل نحو 25% من واردات بعض المصانع، مع وجود خطط لزيادة هذه النسبة مستقبلًا، مشددًا على أن تجارة البن تتجاوز كونها نشاطًا اقتصاديًا لتصبح جسرًا للتواصل الثقافي بين الشعوب، ومؤكدًا أهمية معالجة التحديات المتعلقة بتوافر بعض الأصناف وارتفاع أسعار التوابل، بما يسهم في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والهند ودعم النمو الاقتصادي المستدام.


تعليقات
إرسال تعليق